علي أصغر مرواريد

132

الينابيع الفقهية

الرابع : كون المرسل من أهل التذكية ، وهو المسلم أو حكمه كالصبي المميز ذكرا كان أو أنثى ، فلو أرسله الكافر لم يحل وإن كان ذميا على الأصح ، وقال الحسن : لا بأس بصيد اليهود والنصارى وذبائحهم بخلاف المجوس ، وجوز الصدوق أكل ذبيحة الثلاثة إذا سمعت تسميتهم وفقدت ذبيحة المسلم ، فمقتضى قوله جواز اصطيادهم ، ولا تعويل على القولين ، وفي حل اصطياد المخالف غير الناصب ، الخلاف الذي يأتي في الذبيحة إن شاء الله تعالى ، أما الناصب فلا يحل مصيده وإن سمى ، ولا يحل مصيد المجنون ولا الطفل غير المميز ، وأما المكفوف فإن تصور فيه قصد عين الصيد حل وإلا فلا . ولو اشترك في قتله كلبان أحدهما من الأهل والآخر ممن ليس بأهل لم يحل . الخامس : التسمية عند الإرسال من المرسل ، فلو ترك التسمية عمدا حرم ، وإن كان ناسيا حل ، ولو نسيها فاستدرك عند الإصابة أجزأ ، ولو تعمدها ثم سمى عندها فالأقرب الإجزاء ، ولو سمى غير المرسل لم يحل . ولو اشترك في قتله كلبان سمى مرسل أحدهما دون الآخر لم يحل ما لم يعلم أن القاتل ما سمى عليه ، والواجب هنا في الذبح والنحر ذكر الله مع التعظيم ، مثل " بسم الله والله أكبر وسبحان الله " ، ولا يجزئ لو اقتصر على الجلالة على الأقرب ، ولو قال " اللهم ارحمني " أو " اللهم صل على محمد وآله " فالأقرب الإجزاء ، وفي إجزاء التسمية بغير العربية نظر من صدق الذكر ومن تصريح القرآن باسم الله ، وقطع الفاضل بالإجزاء . السادس : أن يموت بالجرح ، فلو جرحه ثم عقره سبع ، أو تدهده من جبل لم يحل إلا أن يكون الجرح قاتلا ولم تبق فيه حياة مستقرة . السابع : أن لا يغيب عنه وفيه حياة مستقرة ، فلو غاب لم يحل سواء كان الكلب واقفا عليه أم لا . الثامن : أن لا يدركه المرسل وفيه حياة مستقرة ، فلو أدركه كذلك وجبت